بعد مسيرة علمية حافلة.. وفاة الشيخ علي شحاتة الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية

بعد مسيرة علمية حافلة.. وفاة الشيخ علي شحاتة الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نعى الأزهر الشريف وفاة الشيخ علي عبد الباقي شحاتة، الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية، الذي وافته المنية يوم الجمعة الموافق 24 أكتوبر 2025م، بعد مسيرة طويلة من العطاء في خدمة الدعوة والعلم ونشر الفكر الأزهري الوسطي.
نشأة ومسيرة علمية حافلة
الشيخ علي شحاتة كان أحد كبار علماء الأزهر الشريف، عُرف بعلمه الغزير وتواضعه الجم وخلقه الرفيع. تخرّج في الأزهر وتدرج في المناصب العلمية والدعوية حتى تولى منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وهو من أهم المناصب العلمية في الأزهر الشريف.
خلال فترة عمله، كان مثالاً للعالم الأزهري الجاد، الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة، وعمل بكل إخلاص على دعم رسالة الأزهر في الداخل والخارج.
دوره وإنجازاته
سجّل الشيخ علي شحاتة بصمة واضحة في مسيرة مجمع البحوث الإسلامية، إذ ساهم في تطوير آليات العمل بالمجمع، ودعم الباحثين والعلماء، وعمل على نشر القيم الإسلامية الصحيحة ومواجهة الفكر المتطرف بالحجة والعلم.
كما كان حريصًا على توجيه الأئمة والدعاة إلى الالتزام بمنهج الأزهر الوسطي القائم على الرحمة والاعتدال، وكان من العلماء الذين آمنوا بأن الإسلام دينُ بناءٍ وتسامحٍ لا هدمٍ وتشدد.
خلال توليه أمانة المجمع، شارك في العديد من المؤتمرات والندوات، وأسهم في إصدار الفتاوى والمطبوعات العلمية التي تخدم قضايا الأمة المعاصرة.
مواقفه وخلقه
اتصف الشيخ علي شحاتة بالورع والتواضع، وكان محبوبًا بين طلاب العلم والعاملين بالأزهر، لِما اتسم به من لين الجانب وحسن الخلق وحرصه على مساعدة الآخرين.
كان دائم الحديث عن أهمية تجديد الخطاب الديني بطريقة تراعي الثوابت وتواكب المستجدات، مؤكدًا أن الأزهر سيظل منارة الوسطية في العالم الإسلامي.
ترك سيرة عطرة تشهد له بالنزاهة والعطاء، وكان مثالاً للعالم العامل بعلمه، الساعي إلى الإصلاح بالكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة.
كلمات الرثاء والعزاء
نعت مؤسسات الأزهر الشريف وقياداته الشيخ الراحل، مؤكدين أنه كان من أبرز العلماء الذين حملوا رسالة الأزهر بكل أمانة وإخلاص.
كما عبر عدد كبير من العلماء والدعاة عن حزنهم العميق لفقده، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه في خدمة الإسلام والمسلمين.
ورفعوا أكفّ الدعاء بأن يسكنه الله فسيح جناته، ويجعله في زمرة العلماء الصالحين الذين قال الله فيهم:
“يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات.”
رحيل الشيخ علي شحاتة هو خسارة كبيرة للأزهر الشريف وللأمة الإسلامية جمعاء، فقد كان عالماً جليلًا، أمضى حياته في نشر العلم والدعوة إلى الله بالحكمة والرحمة.
نسأل الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يجعل علمه وذكراه صدقة جارية، وأن يُلهم أهله وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.








