Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

وفاة الشيخ نادي زيدان مؤذن مسجد السيدة زينب أثناء الوضوء لصلاة الفجر… رحيل على طاعة يلامس القلوب

وفاة الشيخ نادي زيدان مؤذن مسجد السيدة زينب أثناء الوضوء لصلاة الفجر… رحيل على طاعة يلامس القلوب

في مشهد يهزّ الوجدان ويحمل بين طياته رسائل عظيمة عن حسن الخاتمة، رحل الشيخ نادي زيدان، أحد مؤذني مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، أثناء استعداده لصلاة الفجر، وهو يؤدي الوضوء في بيت من بيوت الله. خبر وفاته انتشر كالنار في الهشيم بين أهالي المنطقة ورواد المسجد، لما عُرف عنه من طيب السيرة، وخفة الروح، وحرصه الكبير على خدمة المسجد وروّاده منذ سنوات طويلة.

كان الشيخ نادي زيدان واحدًا من الوجوه المألوفة في مسجد السيدة زينب، صوته النديّ تعلق في ذاكرة كل من سمعه ينادي إلى الصلاة، وملامحه الهادئة تعكس قلبًا مطمئنًا ومخلصًا في عمله. لم يكن مجرد مؤذن، بل كان يجسّد معنى العطاء في صمت، ويترك أثرًا جميلًا بين المصلين والزوّار.

صباح يوم الوفاة، وبينما كان يستعد لصلاة الفجر، وبين قطرات الوضوء التي تتساقط على يديه، شاء الله أن تكون هذه اللحظة هي آخر ما يفعله في الدنيا، ليختم حياته على عبادة وطاعة. كثيرون رأوا في رحيله بهذه الصورة علامة من علامات حسن الخاتمة؛ فالموت على طاعة حلم يتمناه كل مؤمن، والوضوء استعداد للوقوف بين يدي الرحمن.

أهل الحي ومسؤولو المسجد رووا تفاصيل اللحظات الأخيرة، مؤكدين أنه لم يشكُ من شيء في ذلك اليوم، بل كان مبتسمًا كعادته، يدخل المسجد مبكرًا ويطمئن على تجهيزات الفجر. وبعد انتشار خبر وفاته، غمرت حالة من الحزن الشديد كل من عرفه، وتوافد كثيرون إلى المسجد لتقديم التعازي والدعاء له.

نعاه زملاؤه في المسجد بكلمات مؤثرة، فقال أحدهم: “كان من أطيب الناس، قلبه أبيض، لا يحمل حقدًا على أحد، وصوته في الأذان سيظل محفورًا في أذهاننا”. فيما ذكر آخر أن الشيخ نادي كان من المحافظين على صلاة الجماعة، ولا يترك عمله مهما اشتدت الظروف، وكان يرى في الأذان رسالة قبل أن يكون واجبًا.

رحيل الشيخ نادي زيدان يفتح بابًا للتأمل: فالموت يأتي فجأة، ولكن أجمل ما قد يغادر به الإنسان هذه الدنيا أن يكون بين يدي عبادة أو يتهيأ لها. فطوبى لمن ختم الله له بوضوء وصلاة، ولمن ترك وراءه ذكرًا طيبًا لا ينقطع.

تشييع الجثمان تم في أجواء يملؤها الدعاء والخشوع، وسط حضور كبير من الأهالي والمحبين، الذين رفعوا أكفّهم يتضرّعون إلى الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يجعل ما قدّمه للمسجد في ميزان حسناته.

رحم الله الشيخ نادي زيدان، ورزقه أجر المؤذنين الذين تشهد لهم الأرض والسماء بما قدموا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock