Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ديني

قال رسول الله ﷺ “لا يدخل الچنة قتات “

هذه يُقال لها: أحاديث الوعيد، يُسميها العلماء: أحاديث الوعـ،ـيد على المعاصي، يتوعدهم النبيُّ ﷺ بما أوحى الله إليه، فقوله: لا يدخل الجنةَ قتَّاتٌ يعني: نمَّامٌ، وما أشبهه، مثل: لا يز،ني الز،اني حين يز،ني وهو مؤمن، ولا يسـ،ـيرق السـ،ـيارقُ حين يسـ،ـيرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخـ،ـيمر حين يشربها وهو مؤمن، وما أشبه ذلك من الوعـ،ـييد، كله للتَّحـ،ـيذير من هذه المعـ،ـياصي.
وقد تأوَّلها العلماء، معناها: لا يدخل الجنةَ، يعني: مع أول الدَّاخلين، أو: حتى يتوب، فليس معناها أنه لن يدخلها بالكلية؛ لأنَّ الرسول أخبرنا أنَّ الموحد يدخل الجنةَ، وأن أهل السيئات قد يُعذَّ،بون ثم بعد التَّطهير يُخرجهم الله من النـ،ـيار إلى الجنة، وقد يُعفى عنهم كما قال جلَّ وعلا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]، فالمعـ،ـياصي تحت
الشـ،ـيرك، تحت المشيئة، قد يدخلون النـ،ـيار ويُعذَّ،بون ثم يغفر الله لهم، فيُخرجهم من النـ،ـيار، وقد يغفر لهم قبل ذلك.
فالنَّمام من ذلك، وهكذا جميع ما جاء من الوعيد في حرمان دخول الجنة بسبب المعاصي، مثلما ذكر الله في الزا،،ني والقـ،ـياتل، قال: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْـ،ـيتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَـ،ـيذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ [الفرقان:68- 70]، وقوله : وَمَنْ يَقْـ،ـيتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِـ،ـيبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَـ،ـينَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَ،ابًا عَظِيمًا [النساء:93]،
وما أشبه ذلك كله من باب الوعيد، فإن تاب تاب الله عليه ودخل الجنة، وإن مـ،ـيات على معصيته من الخـ،ـيمر أو النَّمامة أو القـ،ـيتل أو ما أشبه ذلك فهو تحت مشيئة الله: إن شاء الله غفر له لأعماله الصَّالحة وتوحيده ودخل الجنة، كما يفعل في بعضهم، وإن شاء أدخله النـ،ـيار وعذَّ،به فيها على قدر المعـ،ـياصي التي مـ،ـيات عليها ولم يتب، ثم يُخرجه الله من النـ،ـيار بإجماع أهل السنة: أنهم يخرجون من النـ،ـيار، أهل التوحيد إذا عُذِّ،بوا بمعاصيهم لا يُخلَّدون، لكن قد تطول مدّتهم ويُسمَّى: خلودًا، طول المدة يُسمَّى: خلودًا، كما قال: وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان:69]، طول المدة يُسمَّى: خلودًا، لكن ليس مثل خلود الكفَّار، العاصي قد يخلد، لكن خلود ليس مثل خلود الكفـ،ـيار، خلود الكـ،ـيفَّار لا نهايةَ له، أبد الآباد، أما خلود العاصي فقد يطول ثم يُخرجه الله من النـ،ـيار، كما أخبر عن القـ،ـياتل أنه يخلد، والز،اني، لكن لا يدوم، بل له نهاية، ثم يُخرجه الله من النـ،ـيار.
هذا قول أهل السنة والجماعة، خلافًا للخوارج والمعتزلة ومَن سار في ركابهم، فإنهم يقولون: إنه إذا دخل النـ،ـيارَ لا يخرج منها، وتقول الخوارج: إنه كافر، الزا،ني كافر عندهم، والسارق كـ،ـيافر، والنمام كـ،ـيافر. هذا قولٌ باطلٌ عند أهل السنة والجماعة، ليس بكـ،ـيافرٍ إذا لم يستحلَّها، العاصي ما استحلَّها؛ ليس بكـ،ـيافرٍ، ولكنه تحت مشيئة الله إذا لم يتب عند أهل السنة والجماعة قاطبةً، ولا يخلد في النـ،ـيار إذا دخلها وهو مُوحِّد لم يُشرك، لا يخلد في النـ،ـيار، بل له نهاية، يُخرجه الله من النـ،ـيار إلى الجنة بفضله ورحمته  بإجماع أهل السنة والجماعة، خلافًا للخوارج والمعتزلة ومَن سلك مسلكهم من الإباضية وغيرهم ممن سلك مسلك المعتزلة.
س: يذكر يا شيخ عن ابن القيم: أن نار العُصاة من المُوحِّدين تفنى؟
الشيخ: هذا صرَّح به في “الوابل”، والله أعلم، لكن على حال الموحد، لا يخلد، له نهاية، سواء فنيت نـ،ـياره أو ما فنيت نـ،ـياره، إن فنيت فربُّك على كل شيءٍ قدير، وإن لم تفنَ زِيدت في عذ،اب الكفار، وأضيفت إلى عذ،اب الكفـ،ـيار، إن جاء نصٌّ بأنها تفنى، وإلا فالأصل عدم الفناء، لكن إن جاء نصٌّ يدل على أنها تفنى فنعم، وإلا فقول العالم قد يُخطئ ويُصيب، فإن جاء نصٌّ أنها تفنى قلنا به، وإلا فهي تبقى، يخرج منها وتُضاف إلى بقية النـ،ـيار، إلى عذ،اب الكفَّـ،ـيار -نسأل الله السلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock